حاج ملا هادي السبزواري

174

شرح المنظومة

كمال حدس [ 26 ] قوة قدسية ، يكاد زيتها يضيء مأتية صفة قوة ، أي قوله تعالى : « يَكادُ . . . إلى آخره » [ 27 ] آتيها وهي مأتية ، شجرة زيتونة أفكار لشباهة الفكر الصحيح بكثرة فروعه ، ونتائجه المتوصل بها إلى نور اليقين الدائم بالشجرة المباركة الكثيرة الخيرات المتوصل بها إلى النور الحسي . ولعقل فعّال تعزّى نار [ 28 ] في قوله تعالى : وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ [ 29 ] كما في قوله تعالى : آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً [ 30 ] والطور في التأويل مرتبة السّر من القلب . ثمّ ، بعد تنزيل التمثيل على نوره تعالى في الأنفس والإنسان الصغير [ 31 ] ، أشرنا إلى تنزيله على نوره تعالى في الآفاق ، والإنسان الكبير ، من الأنوار الإسفهبدية ، والقاهرة ، ونور الأنوار . بقولنا : أو جسم كل ، ونفس كلّ ، وعقل كلّ ، وهو أي الهوية الصرفة [ 32 ] ، عليها ، أي على هذه ذاك الأربع ، أي المشكاة ، والزجّاجة ، والمصباح ، ونور على نور يدلّ .

--> [ 26 ] أي كمّا وكيفا وفطرة وكسبا ، إذ بمزاولة العلوم يزيد الحدس . [ 27 ] سورة النور ، آية 35 . [ 28 ] لما دريت من أن المصباح شبيه بالعقل بالفعل ، وأن النار شبيهة بالعقل الفعّال لأن المصبابيح تشتعل منها . وتعزى ناقص واوي ويائي ، وفي صراح اللغة : « يقال عزوته وعزيته إلى أبيه أي نسبته إليه فاعتزى وتعزّى أي انتمى وانتسب ، وفي الحديث من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا ، يعني بنسب الجاهلية » . ( ح . ح ) [ 29 ] سورة النور ، آية 35 . [ 30 ] سورة القصص ، آية 29 . [ 31 ] والأمر في ذلك هو كما قال العارف الرومي في المجلد الرابع من المثنوي : ظاهر آن اختران قوّام ما * باطن ما گشته قوّام سما پس بصورت عالم أصغر تويى * پس بمعنى عالم أكبر تويى ( ح . ح ) [ 32 ] نهدي إليك في المقام كلمة من كتابنا « ألف كلمة وكلمة » وهي ما يلي : كلمه : اين كلمه تفسير سوره مباركه اخلاص است ، وآن اين كه : با دقّت تمام در كلمه فوق التمام « هو » در سوره توحيد قرآن كريم ، دانسته مىشود كه اين « هو » هويت مطلقه است ، وهمه كلمات وجمله‌هاى بعد آن ، وصف وبيان همان هو مطلق‌اند فتدبّر ترشد إن شاء اللَّه الوهّاب » . ( ح . ح )